اشترك الآن
كأس العالم خدمة الزبائن منتديات زاد حسابي زاد لود نقاط البيع
ابحث في دليل زاد
 
 
 
 
 
 
         
       

 

 
قسم الأخبار
رياضة
صحة
الإقتصادية
تكنولوجيا
الاكثر قراءة
آخر الأخبار
 
 
هذا ما قاله الدردري....وهذا ما سأل عنه على كل يحق للرجل أن يقول ويسأل...؟! طباعة ارسال لصديق
22/07/2009

مرّة قال عبد الله الدردري نائب رئيس الحكومة للشؤون الاقتصادية "لدينا أفضل الخطط ونعرف ماذا نريد من الإصلاح وإلى أين سنصل فيه...ولكن أين الأجهزة التنفيذية".

قول الدردري هذا جاء بعد سلسلة لقاءات واجتماعات أجراها من مسؤولين نمساويين أثناء زيارة الرئيس الأسد الأخيرة إلى فيينا...لا زالت تلك الكلمة ترن في إذني في كل مرة تأخذ فيها الحكومة قراراً أو تعلن عن برنامج عمل، لان قول الدردري صحيح جدا فأول سؤال يطرح، بل أول تعليق يخرج على أي قرار أو برنامج هو "المهم التنفيذ" أو "من ينفذ"...نعم المهم التنفيذ ومن أجل ذلك ربما قال الدردري كلامه أعلاه في لحظة تحسم لأن مستوى الحوار مع النمساويين والدفع الذي أُعطي لسورية في تلك الزيارة لابد من أن يجعل النائب الاقتصادي يسأل عن الأجهزة التنفيذية ونحن بدورنا نسأل السؤال ذاته لأن عدم القدرة على اللحاق بكل ما تقرره حكومتنا سببه ضعف الأجهزة التنفيذية..

واللافت أن ضعف الأجهزة التنفيذية لا يظهر في القطاع الحكومي فقط وفي الأداء الوظيفي لأجهزة الدولة.

لكنه يظهر في جزء مهم منه في القطاع الخاص الذي يقاوم التغيير تماماً بنفس القدر الذي يطالب فيه بالتغيير مع التماس المصالح في الحالتين.

وحيث لا يبدو ابتعاد القطاع الخاص عن ان يكون تنفيذياً منفصلاً عن فساد يلجأ إليه هذا القطاع لتمرير مصالحه وتعظيم أرباحه.

ومن أجل ذلك كان اكتشاف اللجان الحكومة المتابعة للمشاريع الاستثمارية المرخصة وفق القانون عشرة والوقوف على المنفذ منها ...لملفات تهرب تعود أضابيرها إلى بداية التسعينات من القرن الماضي وتمتد حتى عام 2009..

بل إنه من المحبط جداً أن تكشف أن مئات المشاريع تأخذ مخصصاتها مستفيدة من الاعفاءات الضريبية والتسهيلات دون أن يكون لها وجود على أرض الواقع وبعضها يعود إلى أكثر من 15 سنة إلى الوراء.

ومن المحبط أن الأجهزة التنفيذية لم تكشف ذلك بل لا يعنيها الأمر ..بل إن تمرير بعض الرشاوى ربما كفيل بإغلاق ملفات هذه المشاريع الوهمية على أرباح أصحابها...

ومن المحبط جداً وبينما يجهد مسؤولينا على اختلاف مستوياتهم إلى إعطاء موضوع الاستثمار القسط الأكبر من وقتهم حيث لا ينفض أسبوع إلا ويكون هناك نشاط أو قرار أو اجتماع وحتى رقم له علاقة بالاستثمار...فإن مجرد النظر إلى أرض الواقع يجعلك تشعر كم هي المسألة الاستثمارية سهلة ومعبر للفساد لدى الكثيرين الذين اختاروا جمع المال على حساب المستثمرين الحقيقيين بل وعلى حساب المواطن وباسمه، فهؤلاء تاجروا بالتسهيلات التي يتيحها لهم تشميل مشاريعهم على قوانين الاستثمار النافذة من مخصصات وإعفاءات...لكنهم بالمقابل لم يشغلوا عاملاً واحداً اللهم إلا موظفي تنفيذ خططهم في سرقة الدولة.

 لذلك نعتقد أنه على الجهات المعنية عدم التساهل إطلاقاً مع أصحاب الأضابير الفاسدة وعدم الاقتصار على محاسبتهم بدفع ثمن مخالفاتهم ..بل لابد من فضحهم على أنهم خائنون للاقتصاد وسارقين له.

على أن يد العقاب يجب أن تطال الجهات المختصة من مديريات الصناعة وغيرها على سكوتها الطويل على هؤلاء وعدم متابعتها لمدى تنفيذ المشاريع التي يأخذ أصحابها الإعفاءات والتسهيلات والمخصصات، علماً أننا نفترض وجود تواطئ مع موظفيها الذين يبيعون سكوتهم مقابل ملاليم في حين أن سكوتهم هذا يكلف الدولة الكثير ويملأ جيوب هؤلاء المستثمرين الواهين بالملايين بلا أي مجهود إلا مجهود الغش والخيانة لاقتصاد البلاد.

لذلك نأمل أن تحارب الدولة مظاهر فساد بعض المستثمرين بقوة وأن لا تتساهل لا مع كبيرهم ولا مع صغيرهم وان تبدأ بملاحقة أولئك الذين سوروا الأراضي وبدأوا يلعبون لعبة المضاربة بدلاً من تنفيذ مشاريعهم التي أخذوا عليها من المزايا مالا ترضى دولة في العالم إعطائهم إياها.

وبالعودة إلى الدردري فإننا نسأله أن يسعى للإعلان على أرقام الاستثمار وقد استبعد منها كل أولئك المخادعين لأن الاستثمار ليس في تعظيم الأرقام والأعداد بل بالمشاريع التي نفذت فعلاً إن قل عددها ويبقى السؤال الدائم في سورية إلى أن يفرجها الله...أين الأجهزة التنفيذية...حقاً.

اضف تعليق